تأجيل جديد في قضية الاتحاد الجزائري لكرة القدم وسط غياب متهمين وأطراف مدنية

الاتحادية الجزائرية لكرة القدم


أجّلت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، اليوم الثلاثاء، للمرة الثالثة على التوالي، النظر في قضية تسيير الاتحاد الجزائري لكرة القدم، إلى غاية 25 أوت الجاري، وذلك استجابة لطلب تقدمت به هيئة الدفاع بسبب غياب عدد من المتهمين والأطراف المعنية بالقضية.

وشهدت الجلسة غياب عضوَي المكتب الفدرالي السابقين عمار بهلول ومحمد الهاشمي، إلى جانب الطرف المدني المتمثل في الاتحاد الجزائري لكرة القدم ووزارة الرياضة، وهما الجهتان اللتان كانتا وراء تحريك الدعوى القضائية.

وفي السياق ذاته، رفضت رئيسة الجلسة الطلب الذي تقدم به دفاع المدير العام السابق للإدارة والمالية في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عبد الغني نقاش، والمتعلق بالإفراج عنه لأسباب صحية، مع الإبقاء على إجراءات المتابعة القضائية المعمول بها في الملف.

وكانت القضية قد برمجت للمرة الأولى يوم 30 جوان الماضي، قبل أن يتم تأجيلها إلى 21 جويلية، ثم إلى 4 أوت، لتقرر المحكمة تأجيلها مجدداً إلى جلسة 25 أوت المقبل.

ويتابع في هذه القضية 14 شخصاً، من بينهم ثلاثة رؤساء سابقون للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وهم خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة وجهيد زفيزف، فضلاً عن المدير العام السابق للمالية، وأمينين عامين سابقين، وعدد من أعضاء المكتب الفدرالي السابقين والموظفين الذين شغلوا مناصب مختلفة داخل الهيئة الكروية.

ويتعلق الملف بفترة التسيير الممتدة بين عامي 2017 و2023، وهي المرحلة التي خضعت لتحقيقات موسعة تناولت عدداً من الملفات الإدارية والمالية المرتبطة بتسيير شؤون الاتحاد.

ويقبع خير الدين زطشي رهن الحبس المؤقت بسجن القليعة منذ شهر نوفمبر 2024، في إطار هذه القضية، بينما يوجد كل من شرف الدين عمارة وجهيد زفيزف رهن الحبس أيضاً، لكن على خلفية ملفات أخرى مرتبطة بتسيير مؤسسات اقتصادية كانا يشرفان عليها سابقاً، ويتعلق الأمر بشركة "مادار القابضة" بالنسبة لعمارة، والشركة الجزائرية للحوم الحمراء بالنسبة لزفيزف.

كما أُودع كل من عبد الغني نقاش، ومحمد ساعد، ومنير دبيشي الحبس المؤقت خلال شهر أكتوبر 2024، في حين يخضع بقية المتابعين لإجراءات الرقابة القضائية إلى حين صدور الحكم النهائي في القضية.

ويثير هذا الملف اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والقانونية في الجزائر، بالنظر إلى مكانة الشخصيات المتابعة فيه، فضلاً عن ارتباطه بإدارة شؤون الهيئة الكروية الأولى في البلاد خلال سنوات شهدت العديد من التطورات والأحداث البارزة.

وتتجه الأنظار الآن إلى جلسة 25 أوت المقبل، التي ينتظر أن تكشف عن تطورات جديدة بعد سلسلة التأجيلات المتتالية التي عرفتها القضية.

أحدث أقدم