رفيق وحيد يكشف كل تفاصيل رحيل بيتكوفيتش وخطة الفاف للمرحلة المقبلة

رفيق وحيد


أكد الصحفي ونائب رئيس تحرير جريدة "الخبر"، رفيق وحيد، أن ملف رحيل المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش عن المنتخب الجزائري لم يكن بالبساطة التي تصورها البعض، بل خضع لحسابات قانونية ومالية دقيقة، انتهت بالتوصل إلى اتفاق ودي بين الطرفين، أنهى العلاقة بأقل الخسائر الممكنة.

وخلال حلوله ضيفًا على برنامج "دي بريف" الذي تبثه قناة "الخبر تي في"، أوضح رفيق وحيد أن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وجدت نفسها أمام وضعية معقدة، لأن بيتكوفيتش حقق الأهداف الأساسية التي نص عليها عقده، والمتمثلة في بلوغ الدور الثاني من كأس أمم أفريقيا والتأهل إلى كأس العالم، وهو ما جعل فسخ العقد من جانب واحد أمرًا محفوفًا بالمخاطر.

لماذا قررت الفاف إنهاء العقد؟

بحسب رفيق وحيد، فإن الانتقادات التي وُجهت إلى بيتكوفيتش لم ترتبط بالنتائج فحسب، بل بالمستوى الفني الذي قدمه المنتخب الجزائري في المباريات الكبرى، إذ اعتبر كثيرون أن "الخضر" لم يظهروا بالشكل المطلوب أمام المنتخبات القوية.

وأشار إلى أن الأداء الفني أثار الكثير من الجدل، رغم نجاح المدرب في تحقيق الأهداف المحددة سلفًا، وهو ما دفع الاتحادية إلى البحث عن مخرج يحفظ مصالح جميع الأطراف.

كيف جرت المفاوضات؟

كشف رفيق وحيد أن الاتحادية الجزائرية تعاملت بحذر شديد مع الملف، حتى لا تكرر أخطاء سابقة كلفتها خسائر مالية كبيرة، مشيرًا إلى أن بيتكوفيتش كان قادرًا على اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم للمطالبة بجميع مستحقاته في حال إثبات تعرضه لضغوط مباشرة.

وأوضح أن محامي المدرب السويسري أثاروا بالفعل مسألة الضغوط التي تعرض لها موكلهم، إلا أن الاتحادية تمسكت بموقفها، مؤكدة أنها واصلت التعامل مع بيتكوفيتش بوصفه مدربًا للمنتخب، من خلال إرسال البرنامج الخاص بالمواعيد المقبلة وإبلاغه بكل التفاصيل المتعلقة بالمرحلة القادمة.

وأضاف أن هذا الأسلوب جعل موقف الاتحادية أكثر قوة من الناحية القانونية، قبل أن يتوصل الطرفان في النهاية إلى اتفاق يقضي بحصول بيتكوفيتش وطاقمه الفني على تعويضات تعادل ثلاثة أشهر فقط.

لماذا لم تدفع الفاف تعويضات أكبر؟

أوضح رفيق وحيد أن الحديث عن دفع تعويضات تعادل 24 شهرًا لم يكن دقيقًا، لأن القضية لم تصل إلى مرحلة النزاع القانوني الكامل، كما أن الطرفين توصلا إلى تسوية ودية جنبت الجميع الدخول في صراع طويل أمام الهيئات الدولية.

وأكد أن الاتحادية فضلت إنهاء الملف بطريقة تحفظ صورة الكرة الجزائرية، بدلًا من خوض مواجهة قانونية جديدة، على غرار ما حدث في تجارب سابقة.

هل كان بيتكوفيتش يريد الرحيل؟

يرى رفيق وحيد أن المدرب السويسري لم يكن متحمسًا لمواصلة العمل في ظل الأجواء التي أحاطت بالفريق خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية والإعلامية.

كما أوضح أن محامي بيتكوفيتش حاولوا في البداية استغلال عامل الوقت من أجل تحسين شروط التسوية، لكن الاتحادية تمسكت بموقفها إلى أن تم التوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق.

ماذا بعد رحيل بيتكوفيتش؟

كشف رفيق وحيد أن اللجنة الفنية التابعة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم شرعت مباشرة في دراسة المرحلة المقبلة، موضحًا أن دور هذه الهيئة يقتصر على تقديم الاستشارات الفنية المتعلقة بالمدرب الجديد والخيارات المتاحة أمام الاتحاد.

وأشار إلى وجود ميل واضح نحو المدرسة الإسبانية، بالنظر إلى النجاحات التي حققتها خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية.

وفي المقابل، شدد على أن الاختيار لن يكون قائمًا على جنسية المدرب فقط، بل على خبرته وقدرته على التأقلم مع طبيعة كرة القدم الجزائرية.

عنتر يحيى يدخل المشروع الجديد

ومن بين أبرز النقاط التي تطرق إليها رفيق وحيد، الحديث عن انضمام القائد السابق للمنتخب الجزائري عنتر يحيى إلى الطاقم الفني.

وأوضح أن عنتر يحيى يمتلك مؤهلات مهمة، سواء من حيث الخبرة الميدانية أو التكوين الأكاديمي، فضلًا عن معرفته الكبيرة بأجواء المنتخب الوطني، وهو ما يجعله عنصرًا قادرًا على لعب دور محوري خلال المرحلة المقبلة.

موعد الإعلان عن المدرب الجديد

رجح رفيق وحيد أن تحسم الاتحادية الجزائرية ملف المدرب الجديد قبل منتصف شهر أوت، حتى يتمكن الجهاز الفني الجديد من الشروع في التحضير للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا.

وختم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة تمامًا، وأن المسؤولين مطالبون بالاستفادة من أخطاء الماضي من أجل بناء منتخب أكثر استقرارًا وقدرة على المنافسة.

أحدث أقدم