بلال كباش يكشف القصة الكاملة لرحيل فلاديمير بيتكوفيتش عن المنتخب الجزائري.. مراسلات رسمية وتفاصيل غير مسبوقة

 

منتخب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش وليد صادي

كشف الإعلامي بلال كباش، في أحدث تصريحاته، تفاصيل جديدة حول ملف رحيل الناخب الوطني السابق فلاديمير بيتكوفيتش عن المنتخب الجزائري، مؤكدًا أن القضية مرت بعدة مراحل بدأت بإعلان المدرب رغبته في المغادرة، وانتهت بتفعيل بند الفسخ بالتراضي وفق ما ينص عليه العقد.

وبحسب الرواية التي قدمها كباش، فإن بداية الأحداث كانت يوم 3 جويلية مباشرة بعد نهاية المباراة الودية أمام سويسرا، حيث اجتمع بيتكوفيتش بمسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم داخل مقر إقامة المنتخب في مدينة فانكوفر الكندية، وأبلغهم بشكل واضح أنه لا يرغب في مواصلة مهامه على رأس العارضة الفنية للخضر.

وفي 4 جويلية، جدد المدرب موقفه خلال اجتماع ثان مع عدد من مسؤولي المنتخب، كما طلب من المكلف باللوجستيك جمع جميع أغراضه الشخصية، بما في ذلك الموجودة بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، ونقلها إلى مقر إقامته، قبل أن يغادر كندا متوجهًا إلى عائلته، في خطوة اعتبرها كباش استقالة فعلية من منصبه.

وأضاف الإعلامي أن بيتكوفيتش طلب آنذاك تطبيق بند فسخ العقد بالتراضي، وهو البند الذي يمنحه تعويضًا يعادل ثلاثة أشهر من الراتب، مؤكدًا أن هذا الطلب موثق عبر مراسلات رسمية.

غير أن الملف شهد تطورًا جديدًا يوم 7 جويلية، عندما بعث محامي بيتكوفيتش رسالة إلكترونية إلى الاتحاد الجزائري طالب فيها بالتريث في تفعيل بند الفسخ، مع المطالبة بتعويض يعادل سنة كاملة من الأجور، مبررًا ذلك بما وصفه بالأضرار المعنوية الناتجة عن الحملة الإعلامية والانتقادات التي تعرض لها المدرب، والتي قد تؤثر – بحسب الرسالة – على فرصه في تدريب منتخب او فريق آخر خلال الفترة المقبلة.

وفي 9 جويلية، رد الاتحاد الجزائري على محامي المدرب، مؤكدًا تمسكه ببنود العقد، ومشيرًا إلى وجود خيارين فقط: إما فسخ العقد بالتراضي وفق التعويض المحدد، أو عودة بيتكوفيتش لمواصلة عمله على رأس المنتخب الوطني.

وأشار كباش إلى أن محامي المدرب عاد يوم 19 جويلية ليقترح تخفيض مطالبه إلى ستة أشهر بدل سنة كاملة، إلا أن الاتحاد رد يوم 21 جويلية بالتمسك بالموقف نفسه، رافضًا أي تعديل خارج ما ينص عليه العقد.

ومع عدم تلقي أي رد نهائي، أرسل الاتحاد الجزائري يوم 25 جويلية مراسلة رسمية إلى بيتكوفيتش ومحاميه، مرفقة بتذكرة سفر، يدعوه فيها إلى العودة إلى الجزائر واستئناف مهامه ابتداءً من 1 أوت، في محاولة لإثبات تمسكه باستمرار العلاقة التعاقدية.

وأكد كباش أن بيتكوفيتش لم يعد إلى منصبه في الموعد المحدد، قبل أن يراسل محاميه الاتحاد مجددًا مطالبًا بتعويض قدره ستة أشهر، غير أن الاتحاد اعتبر أن عدم العودة إلى العمل يمثل عنصرًا قانونيًا إضافيًا في الملف، قبل أن تنتهي المفاوضات بالعودة إلى خيار الفسخ بالتراضي وفق التعويض المنصوص عليه في العقد، والمتمثل في ثلاثة أشهر من الراتب.

كما أوضح الإعلامي سبب عدم إعلان الاتحاد الجزائري رسميًا عن قيمة التعويض في بيانه، مؤكدًا أن عقود المدربين مع الاتحادات الرياضية تتضمن بنودًا خاصة بسرية البيانات المالية، وهو ما يمنع نشر تفاصيل الرواتب أو التعويضات في البيانات الرسمية، مشيرًا إلى أن هذه المبالغ عادة ما تظهر لاحقًا ضمن التقارير المالية أو خلال اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد.

وختم بلال كباش حديثه بالتأكيد على أن جميع الوقائع التي عرضها تستند – حسب قوله – إلى مراسلات إلكترونية ووثائق رسمية، متحديًا أي طرف معني بنفي هذه التفاصيل، في وقت لا يزال فيه الاتحاد الجزائري لكرة القدم وبيتكوفيتش لم ينشرا ردًا تفصيليًا على ما تم تداوله بشأن هذا الملف.

أحدث أقدم