بات الدولي الجزائري السابق عدلان قديورة بعيدًا عن تولي منصب المدير الرياضي في نادي مولودية الجزائر، بعدما تعثرت المفاوضات التي جمعته بإدارة النادي بسبب تباين وجهات النظر حول الجانب المالي، لتتجه الأمور نحو إغلاق الملف بشكل نهائي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن إدارة مولودية الجزائر كانت ترغب في الاستفادة من خبرة قديورة داخل النادي من خلال منحه منصب المدير الرياضي، إلا أن المحادثات لم تُفضِ إلى اتفاق، بعدما اصطدمت بمسألة الراتب الشهري.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قديورة طلب راتبًا يتراوح بين 6 آلاف و7 آلاف يورو شهريًا مقابل قبول المنصب، وهو مبلغ رأت إدارة "العميد" أنه يفوق السقف المالي الذي خصصته لهذا المنصب.
في المقابل، قدمت إدارة النادي عرضًا براتب يُدفع بالدينار الجزائري، لكنه كان أقل بكثير من تطلعات اللاعب الدولي السابق، وهو ما جعل فرص التوصل إلى اتفاق تتضاءل مع مرور الوقت.
وفي ظل هذا التعثر، أصبحت إدارة مولودية الجزائر مقتنعة بعدم وجود ضرورة ملحة للتعاقد مع مدير رياضي في المرحلة الحالية، خاصة بعد تعيين جمال بن العمري مناجير اداري، ومنحه صلاحيات واسعة في تسيير الشؤون الرياضية.
وتثق إدارة بطل الجزائر في قدرة بن العمري على أداء دور محوري داخل النادي، من خلال التنسيق بين مختلف الهياكل الرياضية، والعمل كحلقة وصل بين الإدارة والطاقم الفني واللاعبين، بما يضمن استقرار العمل الداخلي خلال الموسم الجديد.
كما ترى الإدارة أن الحفاظ على الهيكل التنظيمي الحالي يعد الخيار الأنسب من الناحيتين الرياضية والمالية، خصوصًا في ظل حرصها على التحكم في كتلة الأجور وتوجيه الموارد نحو تعزيز التشكيلة.
وبذلك، وما لم تحدث مفاجأة في اللحظات الأخيرة، فإن عدلان قديورة لن يشغل منصب المدير الرياضي لمولودية الجزائر، بعدما أصبح الملف قريبًا من الإغلاق النهائي، مع استمرار النادي في الاعتماد على جمال بن العمري ضمن مشروعه الإداري والرياضي استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
