تتحرك إدارة مولودية الجزائر على أكثر من جبهة من أجل ضمان ظروف آمنة ومناسبة لمواجهة نادي نيجيلك النيجري، لحساب الدور التمهيدي الأول من رابطة أبطال إفريقيا، وذلك في ظل التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها العاصمة النيجرية نيامي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد بادرت إدارة مولودية الجزائر إلى مراسلة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف»، من أجل طرح مخاوفها بشأن الظروف الأمنية المحيطة بالمباراة، خاصة أن مواجهة الذهاب مقررة يوم 6 سبتمبر المقبل في العاصمة نيامي.
المولودية تطلب نقل المباراة من نيامي
وجاء تحرك إدارة النادي الجزائري على خلفية الاضطرابات والمخاوف الأمنية التي سُجلت مؤخراً بالقرب من مواقع حساسة في العاصمة النيجرية، وهو ما دفع مسؤولي المولودية إلى البحث مبكراً عن حل يضمن سلامة بعثة الفريق ويوفر الظروف الملائمة لإجراء المواجهة القارية.
وطالبت إدارة مولودية الجزائر «الكاف» بالتدخل واتخاذ قرار بشأن مكان إجراء مباراة الذهاب، مع التأكيد على ضرورة تفادي أي مخاطر أمنية أو لوجستية قد تواجه الفريق خلال تنقله إلى نيامي.
اقتراح إقامة المباراتين في الجزائر
وبحسب نفس المعطيات، فقد تقدمت مولودية الجزائر باقتراح يقضي بإقامة مباراتي الذهاب والإياب أمام نيجيلك النيجري على الأراضي الجزائرية.
وحددت إدارة النادي ملعب علي عمار بالدويرة كخيار لاحتضان المواجهتين، مع إبداء استعدادها للتكفل بتنظيم المباراتين في الجزائر وفق الشروط والإجراءات التي تفرضها «الكاف».
ويهدف هذا المقترح إلى تجاوز الإشكالية الأمنية المرتبطة بتنقل مولودية الجزائر إلى النيجر، مع ضمان إقامة المواجهتين في ظروف تنظيمية وأمنية أكثر استقراراً.
خيار الملعب المحايد مطروح أيضاً
وفي حال عدم موافقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على إقامة مباراتي الذهاب والإياب في الجزائر، فإن إدارة مولودية الجزائر تتمسك بضرورة إيجاد بديل آمن لمباراة الذهاب.
ويتمثل الخيار الثاني في نقل المباراة المقررة في نيامي إلى ملعب محايد تتوفر فيه الشروط الأمنية والتنظيمية المطلوبة، وذلك تفادياً لأي مخاطر قد تؤثر على سلامة اللاعبين والطاقم الفني والإداري وأعضاء البعثة.
وبذلك وضعت إدارة المولودية أكثر من سيناريو أمام «الكاف»، بداية من إقامة المباراتين في الجزائر، مروراً بإمكانية عكس ترتيب المواجهتين، وصولاً إلى نقل مباراة الذهاب إلى ملعب محايد.
القرار بيد «الكاف»
وتبقى الكرة الآن في ملعب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باعتباره الجهة المخولة باتخاذ القرار النهائي بشأن مكان إقامة المباراة ومدى توفر الشروط الأمنية والتنظيمية اللازمة لاحتضانها.
ومن المنتظر أن يكون الحسم سريعاً، بالنظر إلى اقتراب موعد مباراة الذهاب، حيث تحتاج إدارة مولودية الجزائر إلى معرفة مكان إجراء المواجهة في أقرب وقت ممكن من أجل استكمال ترتيبات السفر والإقامة والتحضيرات الفنية واللوجستية.
وتأمل إدارة النادي في الحصول على قرار يضمن سلامة بعثة الفريق ويجنبها أي ظروف استثنائية قد تؤثر على استعداداتها للمشاركة في المنافسة القارية.
مواجهة مهمة في بداية المشوار الإفريقي
وتكتسي مواجهة نيجيلك أهمية كبيرة بالنسبة لمولودية الجزائر، التي تسعى إلى الذهاب بعيداً في رابطة أبطال إفريقيا، ما يجعل مسألة توفير الظروف المثالية للمباراة منذ الدور التمهيدي أمراً بالغ الأهمية.
وفي انتظار قرار «الكاف»، يبقى مقترح إقامة مباراتي الذهاب والإياب في الجزائر أحد أبرز السيناريوهات المطروحة، بينما يظل خيار الملعب المحايد بديلاً في حال تعذر إقامة المواجهة في نيامي.
وسيكون القرار النهائي للاتحاد الإفريقي حاسماً في تحديد مسار التحضيرات الخاصة بهذه المواجهة، خصوصاً مع اقتراب موعد مباراة الذهاب المقررة يوم 6 سبتمبر المقبل.
