يعيش نادي اتحاد الحراش مرحلة دقيقة من موسمه، بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين وضعتا الفريق تحت ضغط كبير، سواء من حيث النتائج أو من ناحية الأجواء العامة المحيطة بالنادي. وفي خضم هذه الوضعية، خرج المنسق العام طارق غول بتصريحات حاول من خلالها احتواء الأزمة وبث رسائل طمأنة إلى الجماهير.
الهزيمة الأخيرة، التي جاءت أمام منافس مباشر على ورقة الصعود، كشفت عن بعض النقائص، خاصة في الجانب الدفاعي والتركيز الذهني خلال الشوط الثاني. ورغم البداية الجيدة للفريق، إلا أن أخطاء فردية كلفت غاليًا، وهو ما أقر به غول، معتبرًا أن مثل هذه الهفوات تبقى جزءًا من طبيعة كرة القدم، حتى في أعلى المستويات.
ولم تقتصر تداعيات الخسارة على الجانب الرياضي فقط، بل امتدت إلى المدرجات، حيث شهدت نهاية المباراة أحداثًا مؤسفة. إدارة الفريق عبّرت عن أسفها الشديد لما حدث، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات لا تعكس صورة النادي ولا تاريخه، ومشددة على ضرورة التحلي بالروح الرياضية مهما كانت النتائج.
ورغم هذه العثرات، لا يزال اتحاد الحراش يحتفظ بحظوظه كاملة في سباق الصعود، حيث يتمركز ضمن كوكبة المقدمة. ويرى طارق غول أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود، خاصة من الناحية النفسية، لإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات في أسرع وقت ممكن.
في سياق متصل، أثارت استقالة رئيس النادي رباح حالة من القلق داخل محيط الفريق. غير أن طارق غول عبّر عن أمله في أن تكون هذه الخطوة مؤقتة، مشيدًا بالدور الكبير الذي لعبه الرئيس في دعم النادي، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية تستدعي الاستقرار بدل الدخول في أزمات جديدة.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام جمعية تيقسراين، تبدو نقاط المباراة ذات أهمية بالغة، إذ لا خيار أمام “الصفراء” سوى تحقيق الفوز للحفاظ على موقعها ضمن فرق المقدمة ومواصلة الضغط في سباق الصعود.
في الختام، تبقى الرسالة الأبرز داخل بيت اتحاد الحراش واضحة: المرحلة صعبة، لكنها ليست مستحيلة. والعمل الجماعي، والانضباط، وهدوء الجماهير، عوامل قد تصنع الفارق في الأمتار الأخيرة من الموسم.
