تعيش شبيبة القبائل فترة صعبة في الجولات الأخيرة من البطولة، بعدما تراجعت نتائجها وتزايدت الضغوط على مدربها جوزيف زينباور، الذي بات مطالبًا بتحقيق الفوز في القمة المرتقبة أمام مولودية الجزائر من أجل إنقاذ موسمه والبقاء في منصبه.
وجاءت هذه الضغوط بعد التعثر الأخير أمام اتحاد مستغانم، إضافة إلى الخسارة الثقيلة التي تلقاها الفريق في رابطة أبطال إفريقيا أمام الأهلي المصري، وهي النتائج التي أثارت غضب الأنصار وطرحت علامات استفهام كبيرة حول خيارات المدرب الفنية وطريقة تسييره للمباريات.
ورغم أن الرئيس الجديد للنادي، عادل بودجة، جدّد ثقته في زينباور خلال الفترة الماضية، إلا أن مصادر مقربة من الإدارة تؤكد أن مواجهة المولودية ستكون مفصلية في تحديد مستقبله، خاصة وأن هدف النادي هذا الموسم هو إنهاء البطولة ضمن المراكز المؤهلة للمنافسات القارية.
وتسعى إدارة شبيبة القبائل إلى الحفاظ على الاستقرار الفني، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن استمرار تضييع النقاط سيُعقّد مهمة الفريق في سباق الوصافة، ويُهدد طموحه في العودة إلى دوري أبطال إفريقيا الموسم المقبل، وهو ما يجعل مباراة القمة أمام المتصدر بمثابة “مباراة موسم” بالنسبة للطاقم الفني واللاعبين.
من جهة أخرى، يدرك زينباور أن أي تعثر جديد قد يُقرّبه من شبح الإقالة أو فسخ العقد بالتراضي، خاصة أن فسخ عقده بشكل أحادي سيكلف خزينة النادي ما يقارب 500 ألف يورو كتعويض مالي، وهو مبلغ كبير يجعل الإدارة مترددة في اتخاذ قرار متسرع.
ويعوّل المدرب الألماني على الجانب المعنوي للاعبيه، وعلى روح المجموعة من أجل رد الاعتبار أمام جماهير الفريق، وإثبات أن شبيبة القبائل قادرة على مقارعة أقوى الأندية رغم الفوارق في التعداد والإمكانات. كما يسعى إلى استغلال خبرته التكتيكية لمفاجأة مولودية الجزائر والخروج بنتيجة إيجابية تعيد الثقة إلى المجموعة.
وتحمل هذه المواجهة طابعًا خاصًا لزينباور، الذي يبحث عن أول فوز كبير له هذا الموسم أمام منافس مباشر، في محاولة لإسكات الانتقادات وإظهار قدرته على قيادة الفريق في المواعيد الكبرى.
وبين ضغط النتائج، وغضب الأنصار، وحسابات الإدارة، يبقى مستقبل زينباور مع شبيبة القبائل مرتبطًا بشكل مباشر بما ستسفر عنه مباراة القمة أمام مولودية الجزائر، في لقاء قد يكون نقطة تحول في موسم الفريق، إما نحو العودة بقوة إلى المنافسة، أو نحو مرحلة جديدة عنوانها التغيير.
