استقالة مرتقبة لرئيس مولودية قسنطينة.. بولحبيب يكشف أسباب الانسحاب ويحمّل رئيس البلدية مسؤولية تعقيد الأزمة

مولودية قسنطينة محمد بولحبيب


تتواصل الأزمة داخل مولودية قسنطينة في التصاعد، بعدما أعلن رئيس النادي محمد بولحبيب عزمه مغادرة منصبه، محمّلًا رئيس المجلس الشعبي البلدي مسؤولية تعقيد الأوضاع وعدم تنفيذ التعليمات الصادرة عن والي قسنطينة، والتي كانت تهدف إلى إخراج الفريق من أزمته.

وأكد بولحبيب أن الاجتماع الذي جمع مختلف الأطراف بالوالي بعث الأمل في إيجاد حلول عملية، غير أن التعليمات – حسب قوله – لم تُنفذ، بل تبعتها تصريحات إعلامية من رئيس البلدية اعتبرها "مضللة" للرأي العام، وهو ما دفعه إلى الخروج عن صمته وتوضيح حقيقة ما يجري داخل النادي.

وأوضح رئيس المولودية أن إدارته، التي تولت المسؤولية في شهر جانفي الماضي، وجدت الفريق في وضع مالي صعب، بعدما دخل اللاعبون والطاقم الفني في إضراب بسبب المستحقات العالقة. وأضاف أن الإدارة الجديدة تكفلت بتسديد الديون المتراكمة ورواتب اللاعبين، ونجحت في إنهاء الموسم بضمان البقاء، مؤكدًا أن جميع الالتزامات المالية الخاصة بفترة تسييره سُددت بالكامل.

وفي السياق نفسه، نفى بولحبيب حصول النادي على أي إعانة مالية خلال فترة رئاسته، معربًا عن استغرابه من حديث رئيس البلدية عن منح مالية بقيمة خمسة مليارات سنتيم، مؤكدًا أن إدارة النادي لم تستفد من أي دعم فعلي.

وكشف بولحبيب أنه أودع استقالته قبل أسبوع، على أن يتم ترسيمها رسميًا خلال الجمعية العامة الاستثنائية المقررة يوم 6 أوت، معتبرًا أن استمرار العمل في ظل غياب الدعم ووجود ما وصفها بـ"العراقيل" أصبح أمرًا مستحيلًا.

كما انتقد تصريحات رئيس المجلس الشعبي البلدي بشأن ضرورة تولي "أبناء النادي" مسؤولية التسيير، معتبرًا أن هذا الخطاب يمثل تدخلًا في الشؤون الداخلية للنادي، إلى جانب تحركاته المتعلقة بملف الدائنين، والتي رأى أنها تتجاوز صلاحياته.

وختم بولحبيب تصريحاته بالتأكيد على أنه قبل مهمة رئاسة مولودية قسنطينة استجابة لرغبة الأنصار، وكان يهدف إلى غلق ملف الديون ووضع مشروع رياضي وإداري مستقر، إلا أن الظروف الحالية حالت دون تحقيق ذلك، مشددًا على أن مستقبل النادي بات الآن بين أيدي السلطات المحلية لإيجاد مخرج ينهي الأزمة التي يعيشها الفريق.

أحدث أقدم