تلقى نادي مولودية الجزائر انتكاسة جديدة في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تعثرت مفاوضاته مع اللاعب الدولي الجزائري عبد الرحيم دغموم، بالتزامن مع خسارته سباق التعاقد مع الدولي الأردني أبو طه، الذي فضّل الانتقال إلى نادي نيوم السعودي.
وتسعى إدارة "العميد" إلى تدعيم صفوف الفريق استعدادًا للموسم الجديد، إلا أن الأيام الأخيرة كشفت عن صعوبات كبيرة في إتمام بعض الصفقات، سواء بسبب المطالب المالية المرتفعة أو المنافسة القوية من أندية تملك إمكانات مالية أكبر.
دغموم يبتعد عن مولودية الجزائر
باشرت إدارة مولودية الجزائر مفاوضات مكثفة مع عبد الرحيم دغموم، حيث عقد رئيس النادي محمد حكيم حاج رجم جلسة مطولة مع وكيل أعمال اللاعب من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي بداية المفاوضات، بدت الأجواء إيجابية، خاصة بعد مناقشة قيمة انتقال اللاعب من نادي المصري، الذي طلب مبلغًا يناهز مليون دولار مقابل التخلي عن خدماته، وهو رقم لم تعتبره إدارة المولودية عائقًا كبيرًا بالنظر إلى قيمة اللاعب الفنية وخبرته.
لكن المفاوضات اصطدمت لاحقًا بالعائق الأكبر، والمتمثل في الراتب الشهري الذي طلبه اللاعب، والذي اعتبرته إدارة النادي مرتفعًا ولا يتماشى مع سياستها المالية.
خلاف حول الراتب ينهي المفاوضات
وفقًا للمعطيات المتداولة، طالب وكيل أعمال دغموم براتب شهري يفوق ما كانت إدارة مولودية الجزائر مستعدة لتقديمه، وهو ما أدى إلى توقف المفاوضات بين الطرفين.
ورغم محاولة الإدارة تقديم عرض يتناسب مع سلم الرواتب داخل النادي، فإن الهوة الكبيرة بين مطالب اللاعب والعرض المقدم حالت دون الوصول إلى اتفاق، ليغلق ملف الصفقة في انتظار أي مستجدات غير متوقعة.
أبو طه يختار الدوري السعودي
وفي ملف آخر، لم تنجح مساعي مولودية الجزائر في التعاقد مع الدولي الأردني أبو طه، بعدما دخل نادي نيوم السعودي بقوة على خط المفاوضات وقدم عرضًا ماليًا أكثر جاذبية.
وكانت إدارة "العميد" قد كثفت اتصالاتها مع اللاعب خلال الأيام الماضية، كما أوفدت المناجير العام الجديد جمال بن العمري إلى فرنسا لعقد لقاء مع وكيل أعماله، غير أن التطورات السريعة في المفاوضات رجحت كفة النادي السعودي.
واختار اللاعب في نهاية المطاف مواصلة مشواره الاحترافي في الدوري السعودي، ليغلق بذلك باب انتقاله إلى بطل الجزائر.
الإدارة مطالبة بالتحرك سريعًا
ومع اقتراب موعد غلق سوق الانتقالات الصيفية، تجد إدارة مولودية الجزائر نفسها مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها والبحث عن أسماء جديدة قادرة على تدعيم تشكيلة المدرب خالد بن يحيى.
وتسابق الإدارة الزمن من أجل تعويض الصفقات التي ضاعت، خاصة أن الفريق مقبل على استحقاقات محلية وقارية تتطلب تدعيمات نوعية تضمن المنافسة على جميع الألقاب خلال الموسم المقبل.
