بعد فترة من الترقب فرضتها الأزمة المالية التي رافقت بداية فترة الانتقالات الصيفية، تمكن رئيس نادي نصر حسين داي، عثمان سحبان، من توفير الموارد المالية اللازمة، ما سمح بإطلاق أولى مراحل تدعيم التشكيلة تحضيرًا للموسم الجديد.
وتأخر النادي في دخول سوق الانتقالات مقارنة ببقية أندية الرابطة الثانية، التي كانت قد شرعت منذ أسابيع في تعزيز صفوفها، غير أن الإدارة الجديدة نجحت أخيرًا في تجاوز العقبات المالية، لتعلن عن أول دفعة من التعاقدات، في خطوة تؤكد رغبتها في تكوين فريق قادر على المنافسة واستعادة مكانة النادي بين الأندية الطامحة للعب الأدوار الأولى.
وضمت الدفعة الأولى أربعة لاعبين يملكون خبرة معتبرة في البطولة الوطنية، حيث فضلت الإدارة التعاقد مع عناصر مجربة قادرة على تقديم الإضافة الفنية والقيادية داخل المجموعة، بدل الاعتماد على أسماء شابة تفتقر إلى الخبرة.
وشملت التعاقدات مهاجمًا صريحًا يتمتع بخبرة طويلة في الملاعب الجزائرية، ويتميز بحضوره القوي داخل منطقة الجزاء، وقدرته على لعب دور المهاجم المحوري وإنهاء الهجمات، وهو ما سيوفر حلولًا هجومية افتقدها الفريق خلال الموسم الماضي. وتأمل الإدارة أن يستعيد اللاعب أفضل مستوياته ويعود إلى فعاليته التهديفية التي عُرف بها في سنوات سابقة.
كما نجحت الإدارة في الظفر بخدمات أحد أبرز صانعي اللعب في بطولة الرابطة الثانية، بعدما تمكنت من تحويل وجهته رغم المنافسة الشديدة من أحد الأندية العاصمية التي كانت قريبة جدًا من التعاقد معه. ويُنتظر أن يمنح هذا اللاعب الإضافة المطلوبة في صناعة اللعب، بفضل رؤيته المميزة، وجودته الفنية، وخبرته الكبيرة، ليكون أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب عبد النور بوصبيعة.
ولم تتوقف التعزيزات عند هذا الحد، إذ ضم النادي أيضًا مهاجمًا آخر يملك خبرة معتبرة في البطولة الوطنية، ويتميز بقدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الأمامي، وهو ما يمنح الطاقم الفني خيارات تكتيكية متعددة، خاصة أن اللاعب أثبت في محطاته السابقة امتلاكه إمكانات هجومية جيدة رغم تفاوت مستواه خلال الموسم الأخير.
أما الصفقة الرابعة، فحملت طابعًا خاصًا، بعدما نجح النادي في استعادة أحد أبنائه السابقين، الذي يعود إلى الفريق بعد سنوات من التنقل بين عدة أندية، عقب مساهمته في تحقيق الصعود مع فريقه السابق. وتُعوّل الإدارة على خبرته الكبيرة ومعرفته بأجواء النادي من أجل تقديم الإضافة في وسط الميدان الهجومي، والمساهمة في منح الفريق حلولًا هجومية متنوعة.
وتؤكد هذه التعاقدات أن إدارة عثمان سحبان اختارت الاعتماد على عناصر صاحبة الخبرة، بهدف تكوين مجموعة متوازنة قادرة على تحمل ضغط المنافسة، وإعادة الفريق إلى الواجهة بعد المواسم الصعبة التي عاشها.
ورغم الإعلان عن أول أربع صفقات، فإن عملية الانتدابات لم تصل إلى نهايتها، حيث تواصل الإدارة تحركاتها لإبرام تعاقدات جديدة خلال الأيام المقبلة، من أجل استكمال مختلف المناصب التي تحتاج إلى تدعيم، حتى يضع المدرب عبد النور بوسبية اللمسات الأخيرة على تشكيلته قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتسعى إدارة نصر حسين داي إلى إنهاء ملف الانتدابات في أقرب الآجال، حتى يتسنى للطاقم الفني الشروع في العمل وسط مجموعة مكتملة، بما يسمح بالتحضير الجيد للموسم، وتجسيد الهدف الرئيسي المتمثل في بناء فريق تنافسي قادر على استعادة مكانة النادي والعودة إلى المنافسة على المراتب الأولى.
