إعادة هيكلة المنتخب الجزائري تتواصل.. صادي يفعّل ورقة صايب وعنتر يحيى والقرار الحاسم يقترب

عنتر يحيى موسى صايب


تتواصل عملية إعادة ترتيب البيت الداخلي للمنتخب الوطني الجزائري، بقيادة رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي، في إطار التحضير لمرحلة جديدة بعد رحيل فلاديمير بيتكوفيتش، وسط ترقب كبير للكشف عن هوية المدرب الذي سيتولى قيادة الخضر خلال الاستحقاقات المقبلة.

موسى صايب على رأس قائمة الأسماء الجديدة

بحسب المعطيات المتداولة، توصل وليد صادي إلى اتفاق مع الدولي الجزائري السابق موسى صايب لتولي منصب المناجير الرياضي للمنتخب الوطني، خلفًا لإبراهيم بلياسين الذي لم يتم تجديد الثقة فيه.

ويُعد صايب، البالغ من العمر 57 عامًا، أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة الجزائرية، بعدما حمل ألوان المنتخب الوطني خلال الفترة الممتدة بين 1989 و2001، كما خاض تجربة طويلة مع الأندية الجزائرية والأوروبية.

ويمتلك صايب كذلك تجربة في مجال التدريب، وكان آخر تتويج له مع شبيبة القبائل بلقب البطولة الوطنية سنة 2008، وهو ما يمنحه معرفة واسعة بمحيط كرة القدم الجزائرية.

وسيكون دوره الأساسي مرتبطًا بالتنسيق بين الاتحاد الجزائري والطاقم الفني واللاعبين، إلى جانب متابعة مختلف انشغالات المنتخب والعمل على تسهيل التواصل بين جميع الأطراف.

عنتر يحيى يباشر مهامه

وفي السياق ذاته، باشر عنتر يحيى مهامه ضمن الهيكلة الجديدة للمنتخب الوطني، حيث سيكون حاضرًا في عملية التحضير للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها التربص المرتقب خلال شهر سبتمبر.

وتأتي عودة عنتر يحيى إلى الواجهة الإدارية للمنتخب في إطار رغبة الاتحاد في الاستفادة من خبرته الدولية ومعرفته بالكرة الجزائرية، خصوصًا في الملفات المتعلقة باللاعبين والمنتخب الأول.

كما يُنتظر أن يساهم في إعداد المرحلة المقبلة بالتنسيق مع بقية أعضاء الطاقم الإداري والفني.

صايب قد يكون حاضرًا في اختيار المدرب الجديد

ومن المنتظر أن يكون لموسى صايب دور في المشاورات المتعلقة باختيار الناخب الوطني الجديد، خاصة أن الاتحاد الجزائري يسعى إلى بناء هيكلة أكثر تكاملًا قبل حسم هوية المدرب.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المفاوضات مع المدرب الإسباني فيليكس سانشيز قطعت أشواطًا متقدمة، غير أن الصفقة لم تُحسم رسميًا حتى الآن، خصوصًا في ظل الحديث عن وجود اهتمام من منتخب كوريا الشمالية بخدماته.

وبالتالي، يبقى ملف المدرب مفتوحًا إلى غاية الوصول إلى اتفاق نهائي والإعلان الرسمي من طرف الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

مشروع رياضي يتجاوز مجرد تعيين مدرب

المرحلة المقبلة لا تتعلق فقط باختيار اسم معروف لقيادة المنتخب، وإنما تحتاج إلى مشروع رياضي واضح يمتد لعدة سنوات.

فالمنتخب الجزائري بحاجة إلى مدرب قادر على التعامل مع خصوصيات الكرة الإفريقية، وفهم طبيعة اللاعب الجزائري، والتعامل مع ضغط المنافسات القارية والدولية، مع وضع أهداف واضحة وقابلة للتحقيق.

الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في بناء منتخب قادر على المنافسة بصورة مستمرة على كأس أمم إفريقيا، والوصول إلى الأدوار المتقدمة، إلى جانب ضمان الاستقرار الفني وتكوين مجموعة متجانسة قادرة على المنافسة على المدى المتوسط والبعيد.

مرحلة جديدة تنتظر القرار الأهم

تعيين موسى صايب ضمن الهيكلة الإدارية، إلى جانب مباشرة عنتر يحيى لمهامه، يعكس رغبة الاتحاد الجزائري في إعادة تنظيم مختلف الجوانب المحيطة بالمنتخب الوطني.

لكن يبقى القرار الأهم هو هوية المدرب الجديد، والأهم من ذلك طبيعة المشروع الذي سيُبنى معه.

وبين خيار المدرب الأجنبي صاحب الخبرة الإفريقية وإمكانية الاعتماد على كفاءة جزائرية، سيكون على الاتحاد اتخاذ قرار استراتيجي لا يرتبط بالمرحلة الحالية فقط، وإنما بمستقبل المنتخب الوطني لسنوات قادمة.


أحدث أقدم