يواصل الاتحاد الجزائري لكرة القدم تحركاته لاختيار المدرب الجديد للمنتخب الوطني، بعد نهاية تجربة فلاديمير بيتكوفيتش، في مرحلة يعتبرها كثيرون مفصلية لإعادة "الخضر" إلى الواجهة القارية والدولية.
وتؤكد المعطيات المتداولة أن الإسباني رافائيل بينيتيز يعد الخيار الأول والحلم الأكبر لمسؤولي الاتحاد الجزائري، بفضل خبرته الطويلة في تدريب أندية ومنتخبات كبيرة، وقدرته على قيادة مشاريع إعادة البناء.
وفي حال تعذر التوصل إلى اتفاق مع بينيتيز، يبرز اسم البرتغالي جوزيه بيسيرو كخيار ثانٍ يحظى بتقدير داخل أروقة الاتحاد، بينما يتمنى بعض المتابعين رؤية الإسباني روبرتو مارتينيز على رأس العارضة الفنية لـ"الخضر"، رغم صعوبة إتمام هذه الخطوة.
المدرب الجديد لن يكون مطالبًا فقط بتحقيق النتائج، بل بإعادة بناء الثقة داخل المجموعة، خاصة بعد الانتقادات التي رافقت المرحلة الماضية، والتي كشفت عن وجود خلل في التواصل بين الجهاز الفني واللاعبين، وهو ما انعكس على الانسجام داخل المنتخب.
ويمتلك المنتخب الجزائري قاعدة بشرية مميزة تجمع بين أصحاب الخبرة وعناصر شابة تنشط في أكبر الدوريات الأوروبية، وهو ما يمنح المدرب القادم مجموعة جاهزة للمنافسة، لكنه سيكون مطالبًا بحسن توظيفها، وإيجاد هوية تكتيكية واضحة، مع إعادة تنظيم الخط الدفاعي الذي عانى من مشاكل في الفترة الأخيرة.
كما ينتظر من المدرب الجديد أن يتمتع بشخصية قوية، وقدرة على إدارة المجموعة والتعامل مع الضغوط الإعلامية والجماهيرية، مع بناء علاقة مباشرة ومتواصلة مع اللاعبين، وهي من أبرز النقاط التي يراها كثيرون ضرورية لنجاح المرحلة المقبلة.
ومع اقتراب موعد التربص القادم والاستحقاقات الرسمية، يبقى الشارع الرياضي الجزائري في انتظار الإعلان عن هوية المدرب الذي سيقود المنتخب في مرحلة جديدة، وسط آمال بأن يكون الاختيار هذه المرة في مستوى طموحات الجماهير.
