في حوار مطول و مثير على قناة البلاد ، كشف المدرب السنغالي لمين ندياي العديد من الأسرار والكواليس المتعلقة بمشواره الناجح مع اتحاد العاصمة، بداية من ظروف قدومه إلى الجزائر، مرورًا بالملحمة الإفريقية التي قادت الفريق للتتويج بكأس الكونفدرالية الإفريقية وكأس الجزائر، وصولًا إلى حديثه عن المنتخب الجزائري وكأس العالم ومستقبله الشخصي مع النادي.
🔴 كيف بدأت مغامرة اتحاد العاصمة؟
أكد ندياي أن التحاقه باتحاد العاصمة جاء بمحض الصدفة، بعد أيام قليلة فقط من مغادرته نادي تي بي مازيمبي الكونغولي بسبب الإرهاق والرغبة في أخذ قسط من الراحة.
وأوضح أنه كان يستعد لقضاء فترة هادئة بعيدًا عن كرة القدم، خاصة بعد سفر زوجته وأفراد عائلته، قبل أن يتلقى اتصالًا من مسؤولي اتحاد العاصمة الذين أصروا على التفاوض معه رغم رفضه الأولي.
وأضاف أن مكالمة قصيرة مع المدير الرياضي سعيد عليق كانت كافية لإقناعه بالمشروع الرياضي، ليقرر القدوم إلى الجزائر وخوض تجربة جديدة رغم وجود بعض التفاصيل التنظيمية التي لم تكن مطابقة لما تم الاتفاق عليه مسبقًا.
🏆 سر الثنائية التاريخية
اعتبر المدرب السنغالي أن التتويج بكأس الجزائر وكأس الكونفدرالية الإفريقية لم يكن إنجاز شخص واحد، بل ثمرة عمل جماعي شارك فيه الجميع.
وأشار إلى أن اللاعبين كانوا العامل الأساسي وراء النجاح بفضل التزامهم الكبير وثقتهم بالمشروع منذ الأيام الأولى، مؤكدًا أنه شعر منذ لقائه الأول بالمجموعة أن الفريق قادر على تحقيق أشياء عظيمة.
كما خص بالشكر الطاقم الفني والإدارة والجماهير التي وصفها بالاستثنائية، معتبرًا أنها لعبت دورًا حاسمًا في الأوقات الصعبة وساهمت بشكل مباشر في تحقيق الألقاب.
🌍 الطريق نحو المجد الإفريقي
استعاد ندياي ذكريات المشوار القاري الشاق، موضحًا أن جميع المباريات كانت صعبة للغاية، خاصة المواجهات التي جرت في الكونغو وسط درجات حرارة ورطوبة مرتفعة خلال شهر رمضان.
وأكد أن اللاعبين أظهروا شخصية قوية رغم الظروف المعقدة، واستطاعوا تجاوز العديد من العقبات للوصول إلى الأدوار النهائية.
كما تحدث عن الأحداث المثيرة التي شهدتها مباراة ضد ناظي اسفي في نصف النهائي بالمغرب، حيث وقعت اعتداءات على جماهير اتحاد العاصمة قبل انطلاق اللقاء، ما تسبب في حالة من التوتر الشديد داخل الملعب.
وأوضح أن تلك الأحداث زادت من عزيمة اللاعبين الذين تعاهدوا على القتال من أجل التأهل مهما كانت الظروف، وهو ما تحقق بالفعل بعد أداء بطولي وصمود استثنائي حتى صافرة النهاية.
🇪🇬 ملحمة الزمالك والتتويج القاري
اعتبر ندياي أن مواجهة الزمالك المصري في النهائي كانت من أصعب المحطات، نظرًا لقوة المنافس وخبرته الكبيرة قارياً.
وأكد أن مباراة الذهاب في الجزائر كانت معقدة للغاية، قبل أن ينجح فريقه في تحقيق فوز ثمين بهدف دون رد.
أما في القاهرة، فقد تلقى الفريق هدفًا مبكرًا من ركلة جزاء، لكن اللاعبين حافظوا على هدوئهم ونجحوا في فرض أسلوب لعبهم، بل ووصلت نسبة استحواذهم على الكرة إلى مستويات عالية رغم اللعب أمام عشرات الآلاف من الجماهير المصرية.
وكشف أن التدرب المستمر على ركلات الترجيح طوال الموسم كان أحد أسرار النجاح، حيث كان اللاعبون مستعدين نفسيًا وفنيًا لهذا السيناريو الذي انتهى بتتويج تاريخي لاتحاد العاصمة.
🌟 ذكريات مونديال الأندية مع مازيمبي
عاد المدرب السنغالي للحديث عن إنجازه التاريخي مع تي بي مازيمبي عندما قاد النادي الكونغولي إلى نهائي كأس العالم للأندية.
وأوضح أن الفريق دخل المنافسة دون ضغوط، وتمكن من إقصاء أندية كبيرة أبرزها إنترناسيونال البرازيلي، في واحدة من أكبر مفاجآت كرة القدم العالمية.
كما أشاد بالحارس الأسطوري روبرت كيديابا الذي لعب دورًا محوريًا في ذلك الإنجاز، مؤكدًا أن الفريق امتلك روحًا قتالية استثنائية مكنته من كتابة التاريخ كأول نادٍ إفريقي يبلغ النهائي العالمي.
🇩🇿 رأيه في البطولة الجزائرية
أشاد ندياي كثيرًا بالبنية التحتية الرياضية في الجزائر، معتبرًا أنها من بين الأفضل في القارة الإفريقية.
أما على المستوى الفني، فأكد أن البطولة الجزائرية تتميز بتقارب كبير في المستويات، حيث يمكن لأي فريق أن يفوز على الآخر، وهو ما يجعل المنافسة قوية وصعبة طوال الموسم.
كما أشاد بالأجواء الجماهيرية الكبيرة التي تصنعها الأندية الجزائرية، خصوصًا خلال مباريات الديربي بين اتحاد العاصمة و مولودية الجزائر والمواجهات الكبرى.
⚽ التكوين الكروي وتجربة بارادو
عند حديثه عن التكوين، أثنى المدرب السنغالي على تجربة نادي بارادو، معتبرًا إياها نموذجًا ناجحًا في تطوير المواهب الشابة.
وكشف عن علاقته القديمة بالمدرب الفرنسي جان مارك غيو، صاحب فلسفة التكوين الشهيرة التي أثمرت العديد من النجوم في إفريقيا، مؤكدًا أن الاستثمار في الفئات السنية هو الطريق الحقيقي لتطور كرة القدم الإفريقية.
🌍 كأس العالم 2026 والمنتخب الجزائري
تحدث ندياي بتفاؤل كبير عن حظوظ المنتخبات الإفريقية في كأس العالم 2026، معتبرًا أن القارة أصبحت تمتلك منتخبات قادرة على منافسة أكبر القوى العالمية.
وأكد أن المنتخب الجزائري يملك كل الإمكانيات لمواجهة الأرجنتين وبقية منافسيه في المجموعة، مشددًا على ضرورة اللعب دون أي عقدة نقص أو خوف من الأسماء الكبيرة.
وأضاف أن فوز الجزائر على هولندا وساحل العاج على فرنسا في المباريات الودية الأخيرة يؤكد أن الفارق بين المنتخبات الإفريقية والأوروبية لم يعد كبيرًا كما كان في السابق.
🔥 هل سيبقى مع اتحاد العاصمة؟
وفي ختام الحوار، أوضح لمين ندياي أن عقده مع اتحاد العاصمة انتهى رسميًا بنهاية الموسم، لكنه ما يزال متواجدًا في الجزائر ويجري محادثات مع الإدارة.
وأكد أن رغبته في البقاء موجودة، لكنه رفض إعطاء أي وعود نهائية، مشيرًا إلى أن عالم كرة القدم مليء بالمفاجآت وأن القرار النهائي سيُحسم خلال الفترة المقبلة.
كما وجه رسالة مؤثرة إلى جماهير اتحاد العاصمة، شكرهم فيها على الدعم الكبير الذي قدموه للفريق طوال الموسم، مؤكدًا أنهم كانوا أحد أهم أسباب النجاحات التي تحققت.
💬 هل تعتقد أن إدارة اتحاد العاصمة يجب أن تواصل العمل مع لمين ندياي بعد الثنائية التاريخية التي حققها هذا الموسم؟
