تتجه أنظار الجماهير الجزائرية نحو المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره الأرجنتيني يوم 17 جوان، في اختبار من العيار الثقيل أمام بطل العالم. وبينما ارتفعت المعنويات داخل معسكر "الخضر" بعد الفوز العريض أمام بوليفيا، كشف الصحفي إبراهيم حنيفي العديد من الكواليس المهمة التي تسبق هذه القمة المنتظرة، خاصة فيما يتعلق بملف محمد أمين عمورة ووضعية بعض الركائز الأساسية.
بن سبعيني يثير القلق داخل المعسكر
لا تزال الشكوك تحوم حول جاهزية المدافع رامي بن سبعيني للمشاركة أمام الأرجنتين، بعدما واصل الغياب عن التدريبات الجماعية بسبب الإصابة التي يعاني منها على مستوى الكاحل.
ويعتبر بن سبعيني أحد أهم العناصر الدفاعية في تشكيلة فلاديمير بيتكوفيتش، بالنظر إلى خبرته الكبيرة وانسجامه الواضح مع عيسى ماندي في محور الدفاع، وهو ما يجعل الطاقم الفني يترقب تطورات حالته الصحية بحذر شديد.
وفي انتظار الحسم النهائي، يواصل بيتكوفيتش تجريب عدة أسماء في الخط الخلفي، على غرار مداني وبلعيد وتوغاي، بحثًا عن أفضل تركيبة ممكنة لمواجهة القوة الهجومية للأرجنتين.
عمورة بين الضغوط النفسية وحملة الانتقادات
من أبرز الملفات التي تشغل الرأي العام الرياضي الجزائري حاليًا وضعية محمد أمين عمورة، الذي يمر بفترة صعبة على المستويين الفني والنفسي.
وحسب المعطيات المتداولة داخل محيط المنتخب، فإن اللاعب تأثر بشكل واضح بالأوضاع التي عاشها مع ناديه خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى الانتقادات الحادة التي طالته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى متابعون أن عمورة يحتاج في هذه المرحلة إلى الدعم أكثر من أي وقت مضى، خاصة أنه سبق له أن أثبت قيمته في العديد من المناسبات مع المنتخب الوطني، وكان أحد أبرز أسلحة الخضر في المباريات الأخيرة.
كما لا يُستبعد أن يختار بيتكوفيتش إبقاء اللاعب على دكة البدلاء في مواجهة الأرجنتين، بهدف تخفيف الضغط عنه ومنحه فرصة لاستعادة كامل جاهزيته الذهنية والبدنية.
حاج موسى يطرق باب التشكيلة الأساسية
في المقابل، يواصل أنيس حاج موسى فرض نفسه بقوة داخل المجموعة، بعد المستويات المميزة التي قدمها مؤخرًا.
وأصبح اللاعب من أبرز المرشحين للظهور أساسيًا أمام الأرجنتين، خاصة في ظل الحيوية الكبيرة التي يمنحها للخط الأمامي، وقدرته على خلق المساحات والتحرك المستمر حول المهاجم أمين غويري.
ويرى العديد من المتابعين أن إشراك حاج موسى منذ البداية قد يمنح المنتخب حلولًا هجومية إضافية أمام منتخب أرجنتيني يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى.
زروقي يستعيد الثقة وغويري يؤكد جاهزيته
من بين النقاط الإيجابية التي خرج بها المنتخب في الفترة الأخيرة، عودة رامز زروقي إلى مستواه المعهود بعد الانتقادات التي تعرض لها سابقًا.
اللاعب قدم إشارات مطمئنة خلال آخر ظهور له، وأظهر قدرة كبيرة على صناعة اللعب وكسر الخطوط بالتمريرات العمودية.
أما أمين غويري، فقد أكد مرة أخرى أنه أحد أهم مفاتيح اللعب في تشكيلة الخضر، بعدما واصل تقديم مستويات مميزة وأثبت جاهزيته لقيادة الخط الأمامي في المواجهات الكبرى.
الإعلام الأرجنتيني يحذر من مفاجأة جزائرية
على الجانب الآخر، لم يخف الإعلام الأرجنتيني احترامه الكبير للمنتخب الجزائري، حيث تحدثت عدة تقارير عن خطورة المرتدات السريعة التي يعتمد عليها رجال بيتكوفيتش.
كما أشارت تحليلات إعلامية إلى أن الأرجنتين لن تقع في فخ الاستهانة بالمنافس، خاصة بعد الدروس التي استخلصتها من مفاجآت مونديال 2022، وهو ما يجعل المواجهة مرشحة لأن تكون واحدة من أقوى المباريات الودية لهذا الشهر.
كل الأنظار نحو ليلة 17 جوان
يدخل المنتخب الوطني هذا الموعد بطموحات كبيرة ورغبة واضحة في تقديم صورة مشرفة أمام أحد أقوى منتخبات العالم.
وبين انتظار الأخبار السارة حول بن سبعيني، وترقب عودة عمورة إلى أفضل مستوياته، وتزايد المطالب بمنح الفرصة للوجوه المتألقة، يبقى الأكيد أن فلاديمير بيتكوفيتش سيكون أمام اختبار حقيقي لقياس مدى تطور مشروعه مع "محاربي الصحراء".
الجماهير الجزائرية تترقب بشغف صافرة البداية، على أمل أن ينجح الخضر في تأكيد قوتهم وترك بصمتهم أمام بطل العالم. :::
