حكيم سرار: أكثر من مجرد "ليبيرو".. 6 دروس غير مروية عن أسطورة

عبد الحكيم سرار


بين صخب المدرجات في ثمانينيات الكرة الجزائرية وصمت غرف العمليات، تتشكل قصة رجل لم يكن مجرد مدافع يقطع الكرات، بل قائد يكتب التاريخ بعقلية استثنائية. ، أو "حكوم" كما تناديه جماهير ، يمثل نموذجاً نادراً جمع بين قوة الشخصية، حنكة التسيير، وعمق الإنسانية.

الدرس الأول: الإيمان قبل الإمكانيات
عام 1988 لم يكن مجرد تتويج، بل ثورة كروية. فريق من الدرجة الثانية يعتلي عرش إفريقيا، بقيادة سرار. لم تكن معجزة عابرة، بل نتيجة عقلية زرعت الثقة في فريق لا يعترف بالمستحيل. الرسالة واضحة: البطولة تبدأ من الذهن قبل الملعب.

الدرس الثاني: التواضع رغم المجد
نشأ سرار بين صرامة الأب وقوة الشغف. والده، رغم فخره، ظل يذكره بأن النجومية لا تعني شيئاً أمام القيم. درس عميق في التوازن بين النجاح والتواضع، وهو ما شكّل شخصية "حكوم" داخل وخارج الميدان.

الدرس الثالث: الذكاء لا يقتصر على العشب
في 1997، لم يكن إنقاذ الفريق رياضياً فقط، بل قانونياً. بذكائه الإداري، اكتشف ثغرة أعادت للفريق حقه في الصعود. سرار أثبت أن القائد الحقيقي يربح المباريات حتى خارج الملعب.

الدرس الرابع: الإنسانية الخفية
بعيداً عن الأضواء، عاش سرار جانباً إنسانياً عميقاً. دعم المحتاجين، وساعد البسطاء، بل وسامح من حاول إيذاءه. هذه الأفعال لم تكن للظهور، بل تعبيراً عن جوهره الحقيقي.

الدرس الخامس: ضريبة القيادة
النجاح يجلب الحب، لكنه أحياناً يجلب القسوة أيضاً. حادثة محاولة حرق منزله سنة 2005 كانت دليلاً على الوجه الآخر للجماهير. ومع ذلك، اختار سرار التسامح، ليؤكد أن القائد الحقيقي لا يحمل الأحقاد.

الدرس السادس: الشجاعة في مواجهة الضعف
أصعب معارك سرار لم تكن كروية، بل صحية. عندما واجه المرض، أظهر شجاعة من نوع آخر، واختار العلاج داخل الوطن، مؤمناً بكفاءة الأطباء الجزائريين. في تلك اللحظة، توحدت القلوب من أجله، وتجاوزت الانتماءات كل الحدود.

الخلاصة:
قصة ليست مجرد مسيرة لاعب أو إداري، بل رحلة إنسان ترك أثراً يتجاوز الألقاب. عظمته لا تُقاس بما حققه فقط، بل بما زرعه من احترام ومحبة في قلوب الناس.

السؤال لكم:
برأيكم، ما الذي يصنع أسطورة حقيقية: الألقاب أم المواقف الإنسانية؟


أحدث أقدم