مع اقتراب تربص شهر مارس في إيطاليا، أعاد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش فتح واحد من أكثر الملفات حساسية داخل المنتخب الجزائري: منصب حراسة المرمى.
قرار المدرب باستدعاء أسماء شابة تنشط في دوريات الدرجة الثانية بأوروبا، بدل الاعتماد على حراس البطولة المحلية، فجّر موجة من الجدل في الشارع الرياضي الجزائري، وطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل هذا المركز الحيوي.
🧤 خيارات غير متوقعة ورسائل واضحة
شهدت القائمة الموسعة استدعاء حارسين شابين يتمتعان بمواصفات بدنية مميزة، في خطوة فسّرها كثيرون على أنها رسالة مباشرة مفادها أن المنافسة مفتوحة ولا وجود لمكان مضمون داخل التشكيلة الوطنية.
ورغم أن لوكا زيدان أنهى كأس إفريقيا الأخيرة كحارس أول، إلا أن مردوده لم يُغلق باب النقاش نهائيًا، خاصة بعد بعض الهفوات في اللقاءات الحاسمة.
هذا التوجه الجديد يعكس رغبة بيتكوفيتش في بناء قاعدة أوسع من الخيارات قبل الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2026.
🇩🇿 غياب الحارس المحلي… إشكالية أم اختيار تقني؟
أثار غياب حراس البطولة الوطنية عن القائمة تساؤلات عديدة، خصوصًا في ظل تألق أسماء محلية قدّمت مستويات مستقرة خلال الموسم الجاري.
ويطرح هذا الغياب علامات استفهام حول:
- هل يعاني الحارس المحلي من ضعف في التكوين؟
- أم أن المشكلة في قلة الاحتكاك بالمستوى العالي؟
- أم أن الجهاز الفني يفضّل الرهان على حراس ينشطون في أوروبا مهما كان مستواهم؟
هذا الجدل يعيد إلى الواجهة ملف تطوير مدارس حراسة المرمى في الجزائر، وضرورة الاستثمار في التكوين القاعدي بدل الاعتماد على الحلول المؤقتة.
⚔️ وديات قوية لاختبار العرين
التربص المقبل سيتخلله مواجهتان وديتان أمام كل من منتخب غواتيمالا لكرة القدم ومنتخب الأوروغواي لكرة القدم، وهو اختبار حقيقي للحراس الجدد من أجل كسب ثقة المدرب.
وتأتي هذه الوديات في إطار التحضير لمواعيد أكبر، حيث تنتظر “الخضر” مواجهات قوية أمام منتخبات بحجم منتخب الأرجنتين لكرة القدم ومنتخب الأردن لكرة القدم ومنتخب النمسا لكرة القدم ضمن رزنامة التحضيرات المستقبلية.
🔎 بين الرهان المستقبلي والضغط الآني
يرى متابعون أن بيتكوفيتش يسعى إلى بناء جيل جديد في هذا المركز، يضمن الاستقرار لسنوات قادمة، لكن توقيت القرارات يثير الجدل، لأن المنتخب مقبل على استحقاقات مصيرية تتطلب جاهزية فورية أكثر من تجارب بعيدة المدى.
في المقابل، يعتقد أنصار هذا التوجه أن فتح المنافسة قد يكون الحل الأمثل لكسر الركود، وخلق ديناميكية جديدة داخل المجموعة، خصوصًا في مركز عانى من غياب الاستقرار منذ فترة.
📌 الخلاصة
تحوّل ملف حراسة المرمى إلى أكبر علامة استفهام قبل تربص مارس.
بين استدعاء حراس من دوريات الدرجة الثانية، وتهميش الحارس المحلي، يبقى السؤال مطروحًا بقوة:
هل يعيش المنتخب الجزائري أزمة حقيقية في حراسة المرمى؟ أم أن بيتكوفيتش يضع الأساس لمشروع طويل المدى؟
الأيام المقبلة والوديات القادمة ستكون الفيصل في تحديد ملامح الحارس الأول لـ”الخضر” قبل طريق المونديال.
💬 شاركنا رأيك:
هل تؤيد اختيارات بيتكوفيتش؟ أم ترى أن الحارس المحلي يستحق فرصة أكبر؟
