أخبار محليةأهم الأخبار

کورونا يهدد الساحة الرياضية باستفحال تناول المنشطات

تزامنا مع توقف المنافسات وإجراءات الحجر الصحي

كما حذر منه الخبراء عبر العالم، تعد إجراءات الحجر الصحي وتوقف المنافسات فرصة لبعض الرياضيين الجزائريين لتناول المنشطات، مستغلين تراجع المراقبات المفاجئة عليهم من قبل اللجان المختصة في محاربة المنشطات لرفع قدراتهم البدنية، تحسبا لاستئناف المنافسات التي توقفت عبر العالم جراء انتشار وباء كورونا.

وعلى غرار بلدان العالم، انتشرتناول المنشطات في الجزائر بصورة مقلقة في السنوات الماضية، رغم صرامة المراقبات وأيضا تشديد العقوبات المنصوص عليها في القانون، وبصرف النظر عن المراقبة التي تتكفل بها اللجنة الوطنية لمحاربة المنشطات، فإن الفرصة مواتية للرياضيين الغشاشين للالتفاف حول القانون باستغلال إجراءات الحجر الصحي وانشغال أغلب الأطباء في محاربة وباء کورونا، وأيضا توقف المنافسات الرسمية.

وعادة ما تمارس المراقبة في الملاعب والقاعات خلال المنافسات الرياضية الرسمية، وقل ما يتوجه المراقبون إلى بيوت الرياضيين لإخضاعهم إلى التحاليل رغم تأكيد اللجنة الوطنية لمحاربة المنشطات أن عملها لم يتوقف في مراقبة الرياضيين في هذا الظرف الاستثنائي، باعتماد استراتيجية وصفتها بالسرية في مواصلة النشاط خلال الحجر الصحي، وسط تحذيرات وجهها خبراء في العالم، وخاصة الوكالة العالمية المحاربة المنشطات، من استغلال إجراءات الحجر الصحي وتوقف المنافسات في تناول المنشطات، سواء لتدارك وقت تراجع التدريبات أوللرفع من القدرات البدنية خاصة مع إعلان عدة بلدان توقف برنامجها الخاص بمحاربة المنشطات وتكريس كل جهد الأطباء في محاربة الوباء، ولم تتأخر الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات “وادا” في تحذير الرياضيين من أنه حتى في غياب إجراءات الكشف عن المنشطات سيتم التعرف على المخطئين.

وأوضحت الوكالة أيضا أنه في غياب برامج الكشف عن المنشطات، ستعتمد “وادا” على أسلحة أخرى في ترسانتها للكشف عن المنشطات، من بينها جواز السفر البيولوجي والتحليل طويل المدى والتحقيقات.

میكاشير ودمرجي يؤكدان متابعة المراقبة 

 

وفي هذا السياق، كشف رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات رضوان میكاشير أن عمليات الكشف عن تناول المنشطات في الجزائر لم تتوقف رغم إجراءات الحجر الصحي وتوقف المنافسات. وقال إن اللجنة الوطنية تلقت تعليمات من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، بمتابعة نشاطها في الكشف عن المنشطات رغم الظرف الخاص الذي يعيشه العالم، مشيرا  إلى أن لجنته تعتمد استراتيجية لا يمكنه أن يبوح بتفاصيلها لطابعها السري لقطع الطريق أمام الرياضيين الذين يتناولون المنشطات. وقال إن الكشف عن المنشطات لا يتم فقط في الملاعب والقاعات، ولكن أيضا في البيوت بطريقة مفاجئة، كاشفا أن اللجنة تحرص على حصولها على كل المعلومات الخاصة بالرياضيين، خاصة ما يتعلق بأماكن إقامتهم.

وأوضح المتحدث أنه كان يتعين التأقلم مع الوضع الخاص السائد في كل العالم في محاربة المنشطات، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تكون جائحة كورونا منفذا الخداع المراقبين. أما زميله رئيس اللجنة  الطبية التابعة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم جمال الدين دمرجي، فقد كشف في تصريح صحفي أن خطر استفحال تناول المنشطات يبقى قائما في ضوء غياب المنافسات، وأوصى المتحدث بإخضاع الرياضيين إلى متابعة نفسية من طرف اختصاصيين.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى