أخبار

هل ستبدأ الأمور الجادة في مواجهة غينيا الاستوائية؟

بلماضي أخطأ في شوط وصحّح في شوط بعد فوات الأوان

هل ستبدأ الأمور الجادة في مواجهة غينيا الاستوائية؟

لقطة المدرب جمال بلماضي بعد نهاية المباراة أمام سيراليون، وهو يسقط أرضا ويقتلع عشب الملعب بيديه، تفسر خيبته الكبرى وخيبة الجمهور الجزائري، من الظهور الأول للمنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا بعد تعادل أبيض اللون وأسود بالنسبة للجزائريين الذين تعوّدوا على مهرجانات الأهداف أمام من هم أقوى من سيراليون فكادوا يتجرعون أول هزيمة لمنتخب بلادهم منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع الإشارة إلى أن “الخضر” لم يسبق لهم وأن لعبوا مباراة من دون أن يسجلوا هدفا منذ أكثر من ثلاث سنوات، قبل أن يصابوا بالعقم الهجومي أمام سيراليون.

بلماضي فاجأ بتشكيلته عندما أزاح جمال بلعمري، ووضع ثقته في بدران المتألق في كأس العرب، ووظف هاريس بلقبلة لأول مرة كأساسي وهو الذي عوقب في كأس إفريقيا في مصر لأسباب انضباطية، وجدّد ثقته في إسلام سليماني على حساب بونجاح كما أشرك براهيمي الغائب منذ أشهر بجانب بلايلي الذي لا يملك فريقا وبرفقة فيغولي العائد من راحة، أمور كثيرة فاجأ بها جمال بلماضي، ثم قام سريعا في الشوط الثاني بتصحيحها، وكل هذه الاجتهادات ظلت من دون تجسيد كثير من الفرص التي أتيحت لـ”الخضر”، وصراحة لو فاز سيراليون لما اعتبر الأمر مفاجئا بالنظر إلى الفرص التي سنحت للفريق في الشوط الأول، ولو فاز “الخضر” أيضا بنتيجة ثقيلة لما اعتبر الأمر مفاجئا أيضا، في مباراة يجب القول بأنها أدخلت الشك في قلوب المناصرين الأوفياء الذين صاموا عن تغريدات الفضاء الأزرق طوال الساعات التي تلت التعادل المسجل أمام سيراليون.

مأمورية الدفاع عن اللقب بدت صعبة جدا، وحالة اللاعبين وهم يحاولون تسجيل هدف واحد أمام منتخب سيراليون تبيّن بأن المأمورية معقدة، حيث بدا معظمهم في نهاية المباراة وكأنهم لعبوا نهائي، بسبب الحالة البدنية التي أنهوا بها المباراة، لأن التتويج باللقب أو على الأقل بلوغ النهائي يتطلب لعب سبع مباريات ببعض الأشواط الإضافية، وكلما تقدمنا في عمر البطولة ازدادت صعوبة، وكان المنافس أشرس وأكثر خبرة.

دخول إسماعيل بن ناصر في المباراة القادمة وإمكانية الاستفادة من خدمات زروقي، قد يصنع الفارق في وسط الميدان الذي كان تائها وغير مساعد للمهاجمين، إلى درجة أن سليماني ومحرز وبلايلي كانوا يصعدون لطلب الكرات ومن دون جدوى في الشوط الأول، وربما تأثير الضغط المفروض على “الخضر” بـ35 مباراة من دون هزيمة أي أنهم يلعبون منذ قرابة الأربع سنوات، من دون خسارة، وكونهم أبطال للقارة السمراء والعرب، ربما سيُستنزف هذا الضغط في مباراة سيراليون ويكون قد استهلك في المباراة الأولى، والأمور الجادة ستبدأ في المباراة القادمة أمام غينيا الاستوائية ويتم التأكيد أمام كوت ديفوار في منحى تصاعدي، بشرط أن يتحمل اللاعبون مسؤولياتهم لأنهم كانوا سببا في الفشل الأول أمام سيراليون، مثلهم مثل المدرب جمال بلماضي الذي اعترف بمسؤوليته.

ب. ع




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock