أخبار.رياضة

جداوي.. جندي الظل – الشروق أونلاين

نجوم ساطعة

جداوي.. جندي الظل

في الحروب والثورات الكبرى، يخطف الأنظار من يضحي بنفسه لأجل الوطن ولأجل نفسه أيضا، ويبقى رجال الظل من الذين لا يظهرون حين تدق أجراس الانتصار، وفي لعبة كرة القدم أيضا قد يتغنى الناس بلاعب يهز الشباك ويكثر من الظهور الإعلامي، وخلف نجاحه وشهرته لاعب ظل لا يظهر إلا نادرا..

ومنهم النجم الجزائري السابق المدافع عبد الغاني جداوي الذي كان من الذين شاركوا في تصفيات كأس العالم في إسبانيا سنة 1982، وحققوا للخضر التأهل للمونديال لأول مرة وكان حينها يتقص ألوان فريق سوشو الفرنسي المنتمي للدرجة الأولى، وعلى مشارف رحلة إسبانيا تم حذف اسمه وتعويضه بمدافعين آخرين مثل فوزي منصوري وصالح لارباس، ومع ذلك سافر إلى إسبانيا مع الجماهير على حسابه الخاص وشجع المنتخب الوطني.

خلال تربص سويسرا الذي سبق المونديال منذ قرابة أربعين سنة كان عبد الغاني جداوي الذي ولد في فرنسا هو من يصلي بالقليل من اللاعبين في ذلك الوقت الذين يؤدون الصلاة وعددهم لا يزيد عن خمسة، وكان يُجهد نفسه من أجل أن يتكلم باللغة العربية وينجح في غالب الأحيان.

ولد عبد الغاني جداوي في سنة 1947 ومازال برغم ثقل السنوات يشتغل في مشتلة المواهب في نادي سوشو، لعب طوال حياته الكروية في فرنسا مع روان ولوهافر وخاصة سوشو التي فاز معها بكأس فرنسا وشارك في مباريات كأس أوربا للأندية الفائزة بالكؤوس، وظل المدافع الشرس من أندر اللاعبين الذين يلبون دعوة الخضر هما كانت الظروف، وعندما قاد المنتخب الجزائري كمدرب وخسر المباراة الشهيرة في القاهرة أمام مصر في سنة 2001 قدم استقالته وكتب رسالة حب واعتذار للجمهور الجزائري الذي ضم حينها تاسفاوت وصايب ومصابيح، وخاصة الثنائي علي بن عربية وجمال بلماضي الذي كان لجداوي يد في إقناعهما باللعب للجزائر وليس لفرنسا. ومازال جداوي بالرغم من خروجه من الباب الضيق للخضر وذكرياته الحزينة فيها بحرمانه من المونديال، يعمل لأجل الجزائر في صمت، كما فعل مع رياض بودبوز الذي تكوّن على يديه في سوشو وجاء جاهزا للخضر في مونديال جنوب إفريقيا في سن العشرين وكانت أنظار فرنسا موجهة نحوه، وبودبوز أيضا من أندر اللاعبين الجزائريين الذين طلبهم منتخب فرنسا فاختاروا الجزائر.
ب.ع


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock