أخبار محليةأهم الأخبارالمنتخب الجزائري

تعرف على شرف الدين عمارة رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم

ظهر اسم شرف الدين عمارة لواجهة الأحداث أول مرة في أكتوبر 2018 بمناسبة الإعلان الرسمي عن حيازة “مادار القابضة، التي يتولى منصب الرئيس المدير العام فيها منذ 2015، لغالبية الأسهم للشركة الرياضية لشباب بلوزداد .

قبل ذلك، لم يكن لشرف الدين عمارة “اسما” في الساحة الكروية، فالرجل الذي رأى النور في مدينة الونزة بتبسة بتاريخ 11 فيفري 1965، كرس كل حياته للتحصيل العلمي والمعرفي داخل وخارج الوطن، وهو ما يعكسه ملفه “المتخم” بالشهادات الذي تقدم بها إلى لجنة الترشيحات الانتخابات “الفاف”، والذي ضمت شهادات عليا في الحقوق والمحاماة والقانون المدني والقانون التجاري والمالية والدراسات العليا المتخصصة من جامعات الجزائر وباجي مختار بعنابة، وصولا إلى جامعة بانتيون أسيس بباريس وجامعة الحقوق بالعاصمة الفرنسية باريس دائما، وهو التحصيل الذي استمر لغاية جوان 2014، أين حاز على شهادة إنهاء التدريب في المحاماة من منظمة المحامين بمدينة سطيف.

وبالموازاة مع ذلك، تقلد عمارة عديد المناصب الإدارية في الجزائر وخارجها كان أبرزها توليه منصب نائب المدير العام المكلف بالاستراتيجية والمالية على مستوى مجمع “فرفوس”، قبل أن تتم إقالته في 2009، وهي الإقالة التي أثارت يومها موجة من الغضب في أوساط الإطارات المسيرة للفروع الخمسة التابعة للشركة الوطنية للحديد والفوسفات، كما تولى عمارة إدارة فرع قسنطينة للشركة الوطنية للتبغ والكبريت بقسنطينة، وهي كما هو معلوم من أهم فروع “مادار القابضة” التي يرأسها كما ذكرنا منذ 2015.

ويملك شرف الدين عمارة الذي يتقن ثلاث لغات، ثقافة واسعة تمتد إلى كرة القدم، بعكس مايروج معارضوه” فالرجل  حسب مقربيه يملك دراية واسعة بكرة القدم، كما يؤكد المناجير العام السابق لشباب بلوزداد، توفيق قريشي، “لديه شغف واضح بكرة القدم، متابع جيد للكرة المحلية وحتى الأوروبية، لا يكتفي بالاستماع، بل يطرح أفكاره وآراءه في الكرة وفي اللاعبين، مثلا عندما كنا نتحدث عن استقدامات اللاعبين تجده يملك معلومات وافية عن كل لاعب نستهدفه مع ذكر الأندية التي حمل ألوانها وحتى مميزاته الفنية”.

من ناحية النتائج، لا يمكن وصف فترة تسيير شرف الدين عمارة لشباب بلوزداد سوی بالإيجابية، ولربما تقترب من الكمال، قياسا بالحالة التي وجد عليها الشباب عندما استلم مقاليده، خلفا للرئيس السابق محمد بوحفص، من فريق مرشح فوق العادة للسقوط إلى الدرجة الثانية وغارق في مديونية قياسية حقق أبناء “العقيبة طفرة غير مسبوقة قادتهم للتواجد حاليا أفضل 8 أندية في القارة بعد تأهله الأخير التاريخي لربع نهائي رابطة أبطال إفريقيا، وتخلل ذلك تتويج بكأس الجزائر وبطولة الجزائر والكأس الممتازة.

لكن ذلك لا يحجب النقائص التي تحسب على عمارة ومن أهمها حجم النفقات القياسية التي سجلتها ميزانية الفريق التي تناهز 70 مليار سنتيم سنويا، ومعها ارتفاع حجم الكتلة الأجرية إلى ما يقارب 5 مليار سنتيم شهريا، مع الاهتمام بالشكليات مثل وضع نشيد للفريق وتلوين” غرف تغيير الملابس لملعب 20 أوت 1955، والتي لم يقابلها أي استثمار حقيقي في الهياكل والمرافق القاعدية.

كما يعاب على الرجل بعض الخيارات غير الموفقة، ولعل أبرزها فرضه لصديقه شريف حشيشي کمدير عام، رغم ما تسبب فيه هذا الأخير من كوارث في التسيير، مع التمسك به رغم أن رحيل هذا الأخير كان ولازال مطلبا جماهيريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock