اكتشاف المواهب

بيونسيل جيوفري أحد أعضاء حزب سياسي يميني: “من الواضح أن نشيد “لامارسييز” سيؤذی حسام عوار إنه أمر ثابت مثل بعض من سبقوه “.

تحول إلى ورقة سياسية والاتحاد الفرنسي يدخل على الخط

جاء تصريح اللاعب الفرنسي حسام عوار، من أصل جزائري، سريعا وصادما على تعليق المدرب الوطني، جمال بلماضي، بخصوص موقفه حيال اختيار لاعب أولمبيك اليون، تمثيل ألوان “الديكة”، وأثار رد عوار جدلا وسط الجماهير الجزائرية، على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر موقف عوار بمثابة استفزاز للجزائر.

وتناقلت الصحافة الفرنسية تصريح عوار حول موقفه من منتخب الجزائر، وتجاوبت معه باهتمام كبير، كما أظهرت إعجابا برد لاعب ليون على تعليق المدرب الوطني جمال بلماضي، وهو الرد الذي لقي ترحيبا أيضا وسط الدوائر التي عملت في الخفاء للتأثير على قرار عوار، منهم جان ميشيل أولاس، رئيس نادي ليون، الذي لم يكن ينظر بعين الإعجاب إلى انضمام لاعبه إلى صفوف “محاربي الصحراء”.

وقال عوار في تصريحات أدلى بها الموقع الاتحاد الفرنسي، الذي فتح له الباب للرد على بلماضي: “بكل صراحة أنا فخور جدا بحمل اللون الأزرق، وأفضل اللاعبين يلعبون هنا، وجميع عناصر التشكيلة ساعدتني من أجل الاندماج، أنا سعيد جدا لأول مرة ومساهمتي في الفوز على حساب أوكرانيا بسباعية مقابل واحد”. وواصل في رد واضح على المدرب الوطني: “أعيد وأكرر أفضل اللاعبين يحملون ألوان المنتخب الفرنسي، والتواجد معهم، يعني أنني من نفس الفئة، وهذا ما يدعوني للفخر”. وعلق بلماضي في على سؤال حول ظروف ضياع ورقة عوار للالتحاق بصفوف “الخضر”، قائلا إن لاعب ليون سيتصفح موقع الاتحاد الجزائري لمعرفة ما قاله عنه، تعقيبا على شرحه كواليس تفضيل اللاعب الانضمام للمنتخب الفرنسي. وقال بلماضي في الندوة الصحفية التي عقدها مؤخرا، إنه قام بالتواصل مع اللاعب منذ فترة طويلة الإقناعه باللعب لصالح المنتخب الجزائري، إلا أن عوارا رفض الاقتناع برأيه، مثلماقدر المدرب الوطني.

وتسببت تصريحات عوار في اثارة حالة من الغضب الشديد وسط الجماهير الجزائرية، وهي التصريحات التي اعتبرتها استفزازية، وعاتبته على طريقة رده على الجزائريين في تصريحه لموقع الاتحاد الفرنسي، الذي تجند للدفاع عن اختيار اللاعب للألوان الفرنسية.  ومن شأن هذا التصريح المستفز لمشاعر الجزائريين، أن يلحق ضررا بالعلاقات بين الاتحادين الفرنسي والجزائري، وبالتالي سيجعل المقابلة الودية المرتقبة بين المنتخبين الجزائري والفرنسي شبه مستحيلة، على الأقل، في السنوات القليلة القادمة، ففي الوقت الذي جدد فيه رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لو غرايت مؤخرا، رغبته في تنظيم مقابلة ودية بين أبطال إفريقيا وأبطال العالم، قبل رحيله من منصبه، قام عوار بتسميم الأجواء، بتشجيع من الصحافة الفرنسية، خاصة وأنه كان بوسع عوار القيام بدفاعه عن خياره من دون أن يتسبب في إحراج الجزائريين وإشعارهم أنهم يملكون فريقا وطنيا أقل شأنا من المنتخب الفرنسي، واستمتع عوار، مثلما يبدو، باختيار كلمات جارحة، لم ينتبه إلى الحساسية التي تطبع العلاقات بين الجزائر وفرنسا، للانتقام من بلماضي، لأنه كان بوسعه أن يكون حكيما مثل كريم بن زيمة، الذي لم يتطاول أبدا على الجزائريين، على غرار سمير ناصري، عندما كان اللاعبان يحملان ألوان منتخب فرنسا، قبل أن يتم طردهما منه بطريقة مشينة، فهل يأتي الدور يوما على عوار

عوار وسط حملة انتقادات حزبية

وسجل لاعب خط وسط فريق ليون، حسام عوار، ظهوره الأول مع منتخب فرنسا خلال المواجهة الودية التي لعبت يوم الأربعاء وشهدت تحقيق منتخب “الديكة” فوزا كاسحا (7-1)، ليطوي بذلك هذا اللاعب رسمية إمكانية التحاقه بمنتخب الجزائر، بلده الأصل، لكن لسوء حظه، لم يكن عوار في مستوى آمال من أقنعوه بحمل الوان منتخب فرنسا. ومثلما كان الحال مع سابقية من أصول جزائرية، لم ينج عوار من انتقادات السياسيين في فرنسا، مثلما هو الحال بالنسبة لحزب التجمع الوطني، وهو حزب سياسي يميني معروف برفضه وجود اللاعبين العرب في منتخب فرنسا، خصوصا هؤلاء الذين لا يرددون النشيد الوطني الفرنسي “لامارسييز”.

ونشر بيونسيل جيوفري، أحد أعضاء هذا الحزب، تغريدة على حسابه في موقع التويتر ينتقد فيها عوار لعدم ترديده النشيد الوطني الفرنسي قبل مباراة أوكرانيا وكتب: “من الواضح أن نشيد “لامارسييز” سيؤذی حسام عوار إنه أمر ثابت مثل بعض هارون شربال من سبقوه” .

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock